لابد لأي تجمع بشري – مهما بلغ عدد أفراده – من قيادة تنظم
شؤونه وتسعى لتحقيق مصالحه ، حتى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أمر بتعيين القائد في أصغر التجمعات البشرية حين قال : " إذا خرج
ثلاثة في سفر فليأمروا أحدهم" رواه أبو داود . فالقيادة ضرورية
لتوجيه الطاقات وتدعيم السلوك الإيجابي للأفراد، والسيطرة على
المشكلات ومواكبة التغيرات المحيطة ووضع الاستراتيجيات والرؤى
المستقبلية وتحريك العاملين نحو تحقيقها .
ونظرا لأن القيادات تصنع
ولا تولد ، وانطلاقا من رسالة جمعية المعلمين الكويتية في رعاية
أعضائها ومساعدتهم على اكتساب الكفايات والمهارات الخاصة بممارسة
مهنة التعليم. فقد رأت الجمعية أن تهتم بأصحاب الطاقات والمواهب
الإبداعية من المعلمين والمعلمات حديثي التخرج وأن تضع الخطط
والاستراتيجيات لتؤسس من خلالهم القاعدة الصلبة لقيادات الغد ،
وتدربهم تدريبا يؤهلهم لتولي زمام الأمور في المستقبل وقيادة
مجتمعاتهم نحو النجاح والنمو والتطور ، خاصة وأن نظامنا التعليمي
لم يعتن بهذا الجانب ، بل ركز بالدرجة الأولى على العلوم التطبيقية
التي تعنى بنمو العقل ، ولم يوظف العلوم الإنسانية من أجل صقل
شخصية المتعلمين .